السيد مهدي الرجائي الموسوي

408

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

فبتنا جميعاً والعفاف رقيبنا * وكفّ على كفّ وخدّ على خدّ مولده بالموصل في الخامس والعشرين من جمادي الآخرة سنة أربع وثمانين وخمسمائة « 1 » . وقال ابن الطقطقي : كان سيّداً فاضلًا شاعراً لسناً مجيداً ، سكن الكرخ ، ورتّب مقدّم الشعراء في ديوان الخليفة ، ثمّ عزل عنه وسافر ، ثمّ عاد وصنّف كتاباً في نصرة المعرّي ، سمّاه صرف المعرّة عن شيخ المعرّة ، وقال شعراً كثيراً سار ودوّن وروي « 2 » . وقال الصفدي : ولد بالموصل ونشأ بها ، وقدم بغداد ، وقرأ بها الأدب ، وحفظ أشعار العرب ، ولم يزل يرتفع في فضله وخطّه إلى أن تعدّى أقرانه . وكان حسن الأخلاق ، كريم الطباع ، كبير النفس ، متواضعاً ، مولده سنة أربع وثمانين وخمسمائة ، ثمّ ذكر أشعاره المتقدّم « 3 » . أقول : وتوفّي بالموصل سنة ( 656 ) ه . وله كتاب نضرة الإغريض في نصرة القريض ، ألّفه باستدعاء الوزير مؤيّدالدين أبي طالب محمّد بن أحمد الأسدي البغدادي المعروف بابن العلقمي وزير المستعصم العبّاسي ، طبع لأوّل مرّة في دمشق سنة ( 1396 ) وجدّد طبع الكتاب لمرّة ثانية في سنة ( 1416 ) ه . والكتاب يقع في خمسة فصول : الفصل الأوّل : في وصف الشعر وأحكامه ، وبيان أحواله وأقسامه . الفصل الثاني : فيما يجوز للشاعر استعماله وما لا يجوز ، وما يدرك به صواب القول ويجوز . الفصل الثالث : في فضل الشعر ومنافعه ، وتأثيره في القلوب ومواقعه . الفصل الرابع : في كشف ما مدح به وذمّ بسببه ، وهل تعاطيه أصلح أم رفضه أوفر وأرجح . الفصل الخامس : فيما يجب أن يتوخّاه الشاعر ويتجنّبه ويطرحه ويتطلّبه . وله كتاب آخر سمّاه بالرسالة العلوية ، ذكرها في كتابه نضرة الإغريض ص 21 ، قال : وأمّا الفصاحة فإنّ الكلام عليها يحتاج إلى شرح طويل ، يخرج بنا عمّا نحن بصدده ،

--> ( 1 ) المستفاد من ذيل تاريخ بغداد لابن النجّار المطبوع في ذيل تاريخ بغداد 21 : 173 - 174 . ( 2 ) الأصيلي ص 216 . ( 3 ) الوافي بالوفيات 25 : 390 برقم : 465 .